المنطقة الشرقية


تاريخ عريق.. يعود إلى ما يقرب من 5 آلاف عام قبل الميلاد والدور التي كانت تلعبه لمزج الاتصالات الب شرية والتجارية والثقافية من الجزيرة العربية إلى منطقة وسط آسيا كان متميزا بين الحضارات السابقة.


وقد عرفت هذه المنطقة من الجزيرة العربية قديما باسم " البحرين " وكانت تضم واحتي الأحساء والقطيف وجزيرة أوال، ثم تقلص اسم " البحرين " حتى انحصر إطلاقه على جزيرة أوال والجزر المحيطة بها فأصبحت " دولةالبحرين " الحديثة وانفصلت البقية تحت اسم " هجر" والتي حلت محلها مدينة "الأحساء" منذ عهد القرامطة في القرن الرابع الهجري . واسم "الأحساء" مشتق من أبرز ظواهر المنطقة وهو قرب مياهها من سطح الأرض. فكان أينما حفر وجد الماء في كثير من الجهات، فالأحساء هي جمع حسى، وهو الينبوع المتدفق ماءا وفي عام 1370 هـ (1950م) وفي عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود يرحمه الله . سميت باسم المنطقة الشرقية وتم نقل مقر الإمارة من مدينة الهفوف إلى مدينة الدمام التي أصبحت عاصمة المنطقة حاليا.


وتتواجد بالمنطقة مواقع أثرية وتاريخية متعددة كمنطقة جنوب الظهران التي تحتوي على مدافن تعود إلى فترات استيطان الكتانيون والعمالقة والفينيقيون والداشيون ، وعندما ظهر نور الإسلام دخل أهل المنطقة في طاعة الدين الذي جاء به نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم الذي ولي العلاء بن الحضرمي في السنة السادسة للهجرة على المنطقة وبني أول مسجد بها وهو مسجد جواثا وهو أول مسجد أقيمت فيه صلاة الجمعة خارج المسجد النبوي الشريف.


الموقع


تقع المنطقة الشرقية في الجزء الشرقي من المملكة بين خط العرض 29.3 شمالا وخط العرض 23.3 جنوبا ويحدها من الشرق خط الطول 51 وغربا خط الطول 54 ، وتتخذ المنطقة شكل المثلث حيث يشكل الخليج العربي ضلعه الشرقي ، أما الضلع الثاني فهو الحدود الجنوبية للمملكة مع سلطنة عمان وجمهورية اليمن الجنوبية، ويمثل الضلع الثالث حدود المنطقة المتاخمة لمنطقة الرياض والمنطقة الشمالية بالمملكة.


الحدود


تبدأ الحدود من الرقعي وهو ملتقى الحدود بين المملكة والكويت والعراق ، ثم تمتد إلى الخليج شرقا بطول 90 كيلومتراً ثم تمتد جنوبا لتشمل المنطقة المقسومة بين المملكة والكويت وحتى حدود المملكة مع البحرين أما الحدود مع دولة البحرين فتتمثل بخط وهمي يصل بين (14) نقطة حددت بخطوط الطول والعرض في وسط المسافة بين الجانبين البحريني والسعودي لا تزيد عن 30 كيلومترا، وتبدأ الحدود مع دولة قطر من نقطة في صدر واحة "سلوى" وتتجه بخط مستقيم نحو الشمال الشرقي إلى نقطة على ساحل ((خور العديد)) على الخليج العربي بطول 80 كيلومترا، وتنتهي حد ود المنطقة الشرقية من جهة الجنوب الشرقي بحدود المملكة مع كل من دولة الإمارات العربية . بطول 560 كيلومترا، وجنوبا مع سلطنة عمان بطول 700 كيلومتر، حتى تلتقي بحدود جمهورية اليمن الجنوبية وعلى ذلك فأن طول الحدود الشرقية للمنطقة (للمملكة) 1950 كيلومترا منها 610 كيلومترات هي طول السواحل المطلة على الخليج العربي من "رأس الخفجي " شمالا إلى "سلوى" جنوبا.


المساحة


تبلغ مساحة المنطقة 778479 كيلومترا مربعا تمثل 36.2% من المساحة الإجمالية للمملكة والبالغة 2.400 مليون كيلومتر مربع.


المناخ


حار صيفا ومعتدل بقية فصول السنة، ويبلغ المعدل السنوي لدرجة الحرارة 25 درجة مئوية، وتبدأ فترة ارتفاع درجات الحرارة في شهر مايو وتتصاعد في يونيه ويوليو وأغسطس وتصل إلى حوالي 45درجة مئوية في حين يعتبر شهري يناير وفبراير أبرد شهور العام، وتصل درجة الحرارة إلى 10 درجات مئوية، كما أن درجة الرطوبة مرتفعة بالمنطقة.