• وزير البيئة والزراعة والمياه يؤكد مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة

    26/12/2018

    خلال لقائه ممثلي القطاع الزراعي الخاص بغرفة الشرقية
    وزير البيئة والزراعة والمياه يؤكد مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة
    الخالدي: نعيش في مرحلة استحقاق موسعة تأصلت فيها مفاهيم التنويع والمحتوى المحلي والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة

    أكد معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي إن الوزارة تعتمد في الوقت الحاضر استراتيجية تتبنى دعم القطاع الخاص والشراكة معه، من أجل تحقيق أهداف المملكة بشكل عام، والتي جسدتها رؤية 2030 والمتمثلة في خلق تنمية اقتصادية مستدامة، توفر فرص عمل جديدة للشباب والشابات في المملكة.
    وقال معاليه خلال لقاء نظمته غرفة الشرقية  بمقرها الرئيس امس الأربعاء 26 ديسمبر 2018 حيث التقى عددا كبيرا من المستثمرين في القطاع الزراعي، ان لدى الوزارة خطة عمل  بدأت في تنفيذها تتضمن تنفيذ 18 مشروعا مائياً بتكلفة 12 مليار ريال على مدار العشر سنوات المقبلة تشمل كافة مدن المملكة، بما فيها مدن المنطقة الشرقية ضمن مشروع الارتقاء بجودة مياه الشرب .
    وشدد معاليه خلال اللقاء الذي أدار حواراته رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبدالحكيم بن حمد العمّار الخالدي على أن لدى الوزارة أهداف استراتيجية تستذكرها دائما، وهي ماثلة أمامها في كل وقت، تتمثل في تحقيق الأمن الغذائي والمائي والبيئي، فلا يكون شيء على حساب شيء، فنحن نريد تنمية زراعية لا تطال وضع الثروة المائية، ونريد تنمية المياه لتخدم الحياة العامة في المملكة بما فيها الزراعة.. منوها إلى أن كل هذه الأهداف وهذه المشروعات تتم بالشراكة مع القطاع الخاص، فقد أنجزت الوزارة شكل المنصة الداعمة لعمل القطاع الخاص، فكل شيء واضح في الوقت الحاضر.
    وأكد معاليه خلال اللقاء الذي حضره أعضاء مجلس الإدارة إبراهيم ال الشيخ وبدر العبدالكريم وسعدون الخالدي وصلاح القحطاني وضاري العطيشان وامين عام الغرفة عبدالرحمن الوابل ،وعدد كبير من المختصين والمهتمين على أن موضوع البيئة يحظى باهتمام الوزارة بشكل كبير، وأكبر من ذي قبل ، ملمحا إلى أن تكلفة الأثر البيئي يكلف المملكة حوالي 90 مليار في السنة في غضون السنوات العشر الجارية، بالتالي فعلينا مسؤولية الحفاظ على البيئة كما يتحتم علينا الحفاظ على  الموارد وتطويرها لتحقيق الاستدامة
    ولفت معاليه إلى أن القطاع الزراعي بمختلف مجالاته يعد قطاعا جاذبا للاستثمار ، ولعل ميزته أنه قطاع مستمر ويقاوم أي تحوّلات تجري هنا وهناك، فلا يتوقف الطلب على الماء ولا على الغذاء، بالتالي فأمام القطاع الخاص مجال خصب للاستثمار، والوزارة تدعمه بكل ما تملك. 
    وقال معاليه إن الوزارة تعمل مع شركات عالمية معروفة ومشهورة في مجال تحلية المياه، وإن المحتوى المحلي في المشاريع الحديثة سوف يصل إلى 40% كحد أدنى، ونسعى لزيادته في السنوات المقبلة، ولكننا في مجال التشغيل والصيانة نأمل أن نصل إلى 70% خلال الفترة المقبلة، وهذا يعتمد على جهودنا وجهود قطاعنا الخاص، بعد توفيق الله، خاصة وأن حاجة ماسة وقائمة ومستمرة على التحلية ومخرجاتها، ولدينا زبون دائم في هذا المجال وهي شركة المياه التي سوف يتغير أسمها إلى  شركة المشروعات المائية.
    وعن قضية السعودة في مجال الصيد البحري، واشتراط وجود الصياد السعودي مع كل مركب صيد يدخل البحر، وبعد مداخلة من قبل عدد من العاملين في هذا المجال قال معاليه إن مجتمعنا السعودي كأي مجتمع آخر، ولا يختلف عن تلك المجتمعات من ناحية قابلية أبنائه للعمل في الصيد، ونرفض مقولة أن السعودي لا يقبل على مهنة الصيد، فإذا لم يقبل اليوم فسو ف يقبل عليها غدا، وهذا يتعلق بقضايا كثيرة، ولدينا في هذا الجانب برامج للتحفيز والتدريب والتشجيع، فهذا الموضوع كبير بل كبير جدا.. ورحب معاليه بملاحظات العاملين في قطاع الصيد في هذا الجانب، وأبدى استعداده لدراسة أي مقترح لمعالجة أي إشكال في هذا الجانب.. لافتا إلى أن أبواب الوزارة ووكلائها مفتوحة للعاملين في القطاع الزراعي والمائي البيئي .
    وحول مسألة المبيدات كشف معاليه عن أن العام المقبل سوف يتم تطبيق برنامج دقيق في هذا المجال يتم من خلاله تسجيل كافة العاملين في هذه المهنة، خاصة بعد أن صارت المنتجات السعودية في المبيدات في الحدود المقبولة عالميا، وسوف تحل الوزارة كافة العوائق في مجال استيراد وتصدير المبيدات.
    وأكد اهتمام الوزارة بالزراعة العضوية ويوجد جمعية لهذا النوع من الزراعة، مثلها مثل جمعية الدواجن، والجمعيات الزراعية، وجمعيات الصيادين، وكل ما نأمله أن تكون هذه الجمعيات أكثر تواصلا مع الوزارة من أجل التطوير والتحسين.. مضيفا بأن الوزارة تدعم وتشجع المختبرات الخاصة التي ينتظرها مستقبل كبير في هذا الجانب، وهو مجال الزراعة العضوية.
    وأبان معاليه عن أن لدى الوزارة برنامجا حيويا وكبيرا للتنمية الريفية، حيث سوف يستثمر فيه أكثر من 10 مليارات ريال خلال عشر سنوات قادمة، إذ أن أي فكرة تدعم هذا التوجه سوف تحظى برعاية واهتمام الوزارة.
    وكان رئيس غرفة الشرقية عبدالحكيم بن حمد العمار الخالدي قد أوضح في كلمة خلال اللقاء بأن رؤية المملكة2030م انبثقت من منطلق إيمان كامل بضرورة تطوير كافة القطاعات الاقتصادية وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية التي تمتلكها البلاد من أجل الوصول إلى اقتصاد تنموي ومستدام .. وأن من المحاور المهمة التي أولتها الرؤية اهتمامًا كبيرًا، هي تلك المتعلقة بتحقيق الأمن المائي والغذائي انسجامًا مع ما تمتلكه المملكة من موارد طبيعية، ولأننا في مرحلة استحقاق موسعة تأصلت فيها مفاهيم التنويع والمحتوى المحلي والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة،
    وأشار إلى سعي غرفة الشرقية من لقائها اليوم مع معالي وزير البيئة والمياه والزراعة، إلى حوار ٍ مفتوح بين معاليه وقطاع الأعمال في المنطقة الشرقية حول مختلف الموضوعات ذات الشأن بالاستدامة البيئية وتشجيع المكون المحلي في مشاريع الوزارة الرأسمالية والتشغيلية وأفضل الوسائل لإقامة شراكة استراتيجية ناجحة مع القطاع الخاص في مجالات المياه والبيئة والزراعة وصولاً إلى أمن مائي وغذائي شامل ومستدام.
        وخلص الخالدي إلى تقدير  جهود وزارة البيئة والمياه والزراعة على ما تبذله من جهود كبيرة وتُقدمه من مبادرات طموحة لأجل تحقيق الأمن المائي والغذائي ضمن رؤية المملكة2030م، وكان آخرها مبادرة (سعودي جاب)، التي ستوفر شبكة محلية تربط كافة أطراف العلاقة من مزارعين وأصحاب علامات تجارية ببعضهم البعض، وهو ما يُحقق –بلا شك- سلامة الغذاء وإمكانية تتبعه ،وفي الختام قام رئيس غرفة الشرقية الخالدي بتكريم معالي الوزير الفضلي بدرع تذكاري.