• متخصص: التوفير أكثر الطرق للحد من استخدامات الطاقة في المباني

    14/02/2019

     


    في محاضرة بغرفة الشرقية
    متخصص: التوفير أكثر الطرق للحد من استخدامات الطاقة في المباني


    أكد متخصص في استشارات المباني الخضراء، المهندس، «يزيد بن عبدالعزيز المطوع»، خلال المحاضرة التي أقامتها غرفة الشرقية يوم الأربعاء 13فبراير 2019، حول المباني الخضراء أو المستدامة، أن التوفير هو أسرع وأقصر الطرق للحد من استخدامات الطاقة في المباني وإنه يأتي في مرحلة مُقدمة على عملية البحث عن تكنولوجيا جديدة لتوليدها، مشيرًا إلى أن التوفير يكون من خلال التقليل الذكي في مساحات البناء من خلال استخدام نظام الغرف متعددة الاستخدامات، أو تصميم المباني وفق معطيات الطبيعة، أو استخدام أجهزة ذات كفاءة عالية.
    وقال المطوع، إن المباني الخضراء صُممت بمعايير خاصة تمتاز بأنها أقل تأثير على البيئة طوال فترة حياتها وتمتاز بكفاءتها العالية في استهلاك الموارد كالطاقة والمياه وتستخدم مواد صديقة للبيئة مما يساهم في تقليل آثار ثاني اكسيد الكربون المنبثق من المباني واستنزاف الطاقة وإهدار المياه.
    وأشار  المطوع خلال المحاضرة التي عقدت بمقر الغرفة الرئيس، إلى أن المباني الخضراء تُقلل من التأثير السلبي على البيئة، لأنها تقوم على مواد صديقة للبيئة أي لا تضر الإنسان والبيئة من حيث تركيبة موادها الخام، لافتًا إلى أن هذه المواد ليست فقط صديقة للبيئة بتركيبتها الكيميائية والفيزيائية وإنما كذلك في دورة حياتها وطريقة إنتاجها، كتقليل الطاقة المهدرة من عملية النقل والتوزيع أو من استخدام مواد مصنوعة من مواد عضوية ومعروفة المحتويات لتسهيل إعادة استخدامها، مثل: الطين الإسمنتي، الذي يقلل من الانبعاثات الغازية الناتجة من الإسمنت التقليدي، أو الاعتماد على مصادر بيئية محلية في تحديد مواد تنظيف خاصة خضراء تكون قليلة الانبعاثات ولا تؤثر على صحة الإنسان.
    وأوضح المطوع، أن قياس المباني الخضراء يتبع نظام الريادة في تصاميم الطاقة والبيئة (LEED)، وإنه نظام معترف به دوليًا بأنه مقياس لتصميم وإنشاء وتشغيل المباني المراعية للبيئة والعالية الأداء وذلك بحسب شهادات يتم إصدارها استنادًا على تصنيفات ومعايير محددة، من ناحية الموقع والمواصلات والأرض والكفاء المائية والطاقة والجو والمواد وإعادة الاستخدام وجودة البيئة الداخلية والابتكار والتصميم.
    ومن جانبه قال عضو مجلس الإدارة، ورئيس لجنة المقاولات، حمد بن حمود الحماد، إن المباني الخضراء أو المستدامة، أصبحت اليوم تُمثل جزءًا حيويًا من التغييرات الجذّرية التي يشهدها الاقتصاد الوطني، ومحورًا أساسيًا ضمن السياسات والبرامج التي تطرحها الدولة، كونها توفر العديد من المزايا سواء للجهات المعنية بصناعة البناء والتشييد أو لسكان المباني أنفسهم والمجتمع ككل، إذ تُشكل تكاملاً بين قطاعي العقارات والطاقة النظيفة والعديد من القطاعات الأُخرى.
    وقال إن الحكومة انطلقت نحو طرح المبادرات وتقديم البرامج النوعية للأجل نشر ثقافة جودة المباني، وهو ما يُسهم في تنظيم القطاع والتقليل من المخاطر المحتملة في بناء المباني، ويصب في تحقيق أهداف رؤية2030م وتطلعاتها بتعزيز المباني الخضراء وتحسين نمط وجودة حياة المواطنين، وأشار إلى وجود العديد من المدن السعودية الموجودة بالفعل أو المستقبلية الجاري تطويرها أو المشروعات الكبرى التي يتم إنشائها حاصلة على شهادة ليد العالمية (الريادة في الطاقة والتصميم البيئي)، وهو ما يقود إلى القول بأن المملكة تخطو خطوات جادة لأن تكون صاحبة الاستثمار الأكبر عالميًا في المباني الخضراء.