نظمت غرفة الشرقية الخميس 14 مايو 2026م لقاء الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة الشرقية، الدكتور طلال بن نبيل المغلوث، بقطاع الأعمال بالمنطقة، بحضور رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية فهد بن عبدالله الفراج وعدد من المستثمرين ورواد الأعمال، والمتخصصين والمهتمين.
ويأتي هذا اللقاء الذي عُقد حول مبادرة العمارة السعودية في المنطقة الشرقية التي أطلقها سمو ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، خلال الربع الأول من عام 2025م.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة الشرقية، الدكتور طلال بن نبيل المغلوث، أن مبادرة العمارة السعودية، التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله –، تمثل امتدادًا لهوية المملكة الثقافية والعمرانية، وتسهم في بناء مدن حديثة تعكس روح المكان وتفاصيله الأصيلة، مُشيرًا إلى أن المنطقة الشرقية تحتضن أربعة طرز معمارية تعكس تنوعها الطبيعي والثقافي.
وأشار المغلوث، خلال كلمته في اللقاء إلى أن الاستوديو يعمل على تطبيق الطرز المعمارية في ظل توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس الهيئة، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية نائب رئيس المجلس رئيس اللجنة التنفيذية، والتي تأتي تأكيدًا لحرصهما الدائم على مواصلة العمل وفق معايير عالية الجودة تسهم في الارتقاء بالمشهد العمراني في المنطقة الشرقية، بما يرفع مستوى جودة الحياة للمواطن والمقيم والزائر.
وأوضح أن استوديو الشرقية التصميمي يعمل كذراع فني لتفعيل مبادرة العمارة السعودية، من خلال تطبيق الموجهات التصميمية، ورفع جودة المخرجات العمرانية، وتعزيز الشراكة مع الجهات الحكومية والمكاتب الهندسية، مؤكدًا إن نجاح العمارة السعودية لا يتحقق بالأنظمة والموجهات فقط، بل بالشراكة والتكامل بين جميع الأطراف، وبقدرتنا على تحويل الهوية العمرانية إلى قيمة مضافة تنعكس على جودة الحياة، والمشهد الحضري، وتجربة الإنسان في مدننا.
وقال المغلوث " المبادرة تأتي تجسيدًا لرؤية تسعى إلى بناء مدن حديثة تعكس روح المكان وتفاصيله الأصيلة، ومبادرة العمارة السعودية تمثل أكثر من مجرد طابع بصري أو معالجات شكلية، فهي لغة تعبّر عن تاريخ المجتمع، وخصوصية البيئة، وأنماط الحياة التي تشكلت عبر الزمن في مختلف مناطق المملكة. ومن هذا المنطلق، جاءت خريطة العمارة السعودية لتضم 19 طرازًا معماريًا ترتبط بالنطاقات الجغرافية والثقافية للمملكة، بعيدًا عن التقسيم الإداري".
من جهته أوضح رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، فهد بن عبد الله الفراج، إن قطاع العمارة يأتي كأحد المحركات الاقتصادية الواعدة ضمن مستهدفات رؤية 2030م، عبر المُساهمة في صياغة هوية معمارية وطنية متجددة، مؤكدًا أن هذه الهوية المعمارية تستمد أصالتها من تاريخ المملكة الممتد، وتستفيد من تقنيات العصر الحالي، لتقدم نموذجًا معماريًا سعوديًا بمعايير عالمية.
وأشار "الفراج" إلى أن قطاع الأعمال لا ينظر إلى "العمارة السعودية" كنمط هندسي فحسب، بل كمنظومة استثمارية متكاملة؛ معتبرًا أن إحياء الهوية المعمارية يمثل محفزًا للمزيد من الاستثمارات النوعية في قطاعات الإنشاءات، والتقنيات العقارية، والصناعات المحلية المرتبطة بمواد البناء الوطنية، ما يعزز من القيمة المضافة للشركات الوطنية.
وخلال اللقاء، قدّم مدير استوديو الشرقية التصميمي، المهندس محمد النعماني، عرضًا تعريفيًا استعرض خلاله أبرز مستهدفات مبادرة العمارة السعودية، ودور استوديو الشرقية التصميمي التابع لهيئة تطوير المنطقة الشرقية في تطبيق الموجهات التصميمية وتعزيز الهوية العمرانية في المنطقة الشرقية، بما يسهم في رفع جودة المشهد الحضري وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وتناول العرض مبادرة العمارة السعودية التي أطلقها سمو ولي العهد والتي تهدف إلى تطوير مشهد عمراني يعكس الهوية الوطنية من خلال 19 طرازًا معماريًا مستوحًى من الخصائص الجغرافية والثقافية لمناطق المملكة المختلفة.
وأوضح النعماني أن المنطقة الشرقية تضم أربعة طرز معمارية رئيسية تشمل: عمارة الساحل الشرقي، وعمارة القطيف، والعمارة النجدية الشرقية، وعمارة واحات الأحساء، مؤكدًا أن استوديو الشرقية التصميمي يمثل مرجعًا متخصصًا لتطبيق العمارة السعودية على المشاريع الحكومية والتجارية والمشاريع الكبرى في المنطقة.
كما استعرض أبرز أدوار الاستوديو، التي تشمل مراجعة واعتماد التصاميم المعمارية للمشاريع التجارية والحكومية والكبرى، وإعداد الأدلة والأكواد التصميمية، وتقديم الاستشارات الفنية والدورات التدريبية، إلى جانب نشر الوعي بالهوية العمرانية وأنماط العمارة في المنطقة الشرقية.
وتطرق العرض إلى شرح لرحلة التقديم على طلبات اصدار التراخيص الانشائية ودور الاستوديو عند استلام الطلبات عبر منصة «بلدي» وحتى اصدار الموافقة على المشاريع وتضمن توضيح النموذج الموحد لتقديم المشاريع واهمية الاستفادة من جلسات الاستشارات الفنية التي يقدمها الاستوديو، إضافة إلى شرح الأنماط المعمارية الثلاثة: التقليدي، والانتقالي، والمعاصر، وارتباطها بمخططات توزيع الانماط بالنطاقات العمرانية المعتمدة. كما تضمّن العرض نماذج لمشاريع مطورة ومشاريع متميزة معتمدة تعكس تطبيق العمارة السعودية في مدن المنطقة الشرقية.
وأكد النعماني، خلال العرض، ضرورة الإيمان بالأبعاد الاستراتيجية التي تحملها المبادرة وأن تطبيق العمارة السعودية يسهم في خلق بيئة تلائم طبيعتنا وهويتنا، وترفع جودة حياتنا، وتخلق مشهد حضري، وحراك اقتصادي مستدام. إضافة إلى دعم الكفاءات الوطنية ورفع جودة المخرجات المعمارية والعمرانية في المنطقة.