• محللون: فرص استثمارية في سوق الأسهم على المدى البعيد

    07/11/2018

    ​أكد محللون ماليون، أن انخفاض أرباح عدد من الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، تمثل فرصا استثمارية أمام المستثمرين على المدى البعيد، في ظل مؤشرات إيجابية ستعمل على تحسن أسعار أسهم الشركات التي انخفضت أرباحها في الربع الثالث خاصة قطاعات مثل الأسمنت والتجزئة. 
    وقالوا لـ "الاقتصادية" إن السوق تتمتع بمكررات ربحية مغرية للشراء في بعض القطاعات يمكن اقتناصها من المستثمرين وليس المضاربين في المرحلة الحالية.
    وفي هذا الإطار قال عبدالله البراك، المحلل المالي، إن المصارف التي أعلنت أرباحها حتى الآن، أظهرت نموا في حدود 9 في المائة، مقارنة بأرباحها للربع المماثل من العام الماضي، وكذلك قطاع البتروكيماويات حقق نموا في الأرباح وصل إلى 35 في المائة، وهما قطاعان استطاعا تعويض انخفاض أرباح قطاعات أخرى كـ"الأسمنت" الذي انخفض نحو 60 في المائة وقطاع التجزئة 8 في المائة للربع الثالث من 2018 مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، وكذلك انخفاض شديد في قطاع البناء والتشييد، مشيرا إلى أن هناك نموا مستمرا في باقي القطاعات. 
    وأضاف: في المجمل، فإن قطاع المصارف مع قطاع البتروكيماويات عوضا أرباح بقية الشركات المنخفضة في السوق، لذا فإن النظر للمؤشر الآن يقوم على أساس الأرباح الإجمالية في السوق. 
    وأشار إلى أن أداء السوق، مقارنة بالأرباح التي تحققت حتى الآن تعد منطقية جدا، والأسعار عند المناطق العادلة. وتابع: النظرة العامة للسوق تعد حيادية تميل نحو الإيجابية، مبينا أن أي تحسن في قطاع التجزئة أو قطاع الأسمنت سينعكس إيجابيا على أرباح السوق، وسيكون هناك تحسن في القطاعات التي مازالت متضررة حتى الآن، والتي تمثل فرصا استثمارية على المدى البعيد للمستثمرين، لذلك فإن هناك تباينا الآن في السوق ما بين الفرص والأسعار، خاصة أن أرباح بعض الشركات عوضت النقص في أرباح القطاعات الأخرى. 
    من جهته، قال الدكتور خالد البنعل، أستاذ المالية والاقتصاد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، إن سوق الأسهم السعودية مازالت مرتبطة بصورة كبيرة بتقلبات أسعار النفط، وذلك بالدرجة الأولى، ففي حال ارتفاع أسعار النفط سينعكس ذلك إيجابيا على الاقتصاد السعودي الذي بدوره سينعكس إيجابيا في أداء سوق الأسهم، مشيرا إلى أن القطاعات المدرجة التي تعد غير النفطية، ولكنها بشكل أو بآخر تعد مرتبطة بصورة غير مباشرة بقطاع النفط الذي ما زال العامل الرئيس المؤثر في أداء سوق الأسهم السعودية، إلى جانب العوامل والقرارات الاقتصادية الأخرى السنوية. 
    وأوضح أن أرباح الشركات تعد انعكاسا لتحسن أداء الاقتصاد ككل، مشيرا إلى أن هذه الأرباح ستتحسن في المستقبل القريب، خاصة البتروكيماويات وبقية القطاعات الأخرى. من جانبه، قال أحمد الملحم، المحلل المالي، إنه على الرغم من تراجع مؤشر السوق في جلسات سابقة، إلا أن أنظار المستثمرين ستكون باتجاه أسهم شركات انخفضت أسعارها وأرباحها في الربع الثالث باعتبارها تمثل فرصا استثمارية لهم في المستقبل البعيد، مشيرا إلى أن الأسهم التي انخفضت أسعارها، والتي أثرت في أرباح بعض الشركات بالضرورة ستتحسن في المستقبل القريب بالتالي، فإنها قد تكون فرصة للمستثمرين لتحقيق أرباح مستقبلية تعوضهم عن أي خسائر مالية تعرضوا لها نتيجة استثمارهم في قطاعات انخفضت أرباح شركاتها في الأشهر الماضية.