• القيادة الرشيدة تنظر إلى المرأة باعتبارها ثروة بشرية لا غنى عنها

    29/11/2020



    رعى النسخة السادسة من منتدى المرأة الاقتصادي سمو أمير الشرقية :
    القيادة الرشيدة تنظر إلى المرأة باعتبارها ثروة بشرية لا غنى عنها

    رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، عبر الاتصال المرئي من مكتبه بديوان الإمارة اليوم (الأربعاء) النسخة السادسة من منتدى المرأة الاقتصادي الذي يقام تحت عنوان "تمكين وطموح"، بمشاركة واسعة من مسؤولين وخبراء من المملكة ودول الخليج.
    ونوه سموه في مستهل كلمته بقرارات التمكين التي أقرتها القيادة لدعم المرأة منذ نشأة المملكة وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله-، والذي شهدنا في عهده الزاهر عدداً من القرارات الهامة في ذلك، مشيراً سموه أن المرأة ثروة بشرية لا غنى عنها، وهي شريك رئيس في عملية التنمية، ولديها الكثير لتقدمه للمجتمع، وقد هيأت لها الدولة عدداً من المبادرات والبرامج الداعمة، مبيناً أن المملكة تزخر بالفرص الواعدة، واغتنامها يتطلب عملاً تكاملياً ينطلق من إيمان عميق بأن الطاقات الوطنية قادرة على صناعة التغيير، واستثمار كافة الفرص، وإزالة العوائق والعقبات التي تعترض رواد ورائدات الأعمال، مؤكداً أن قمة العشرين التي اختتمت أعمالها مؤخراً شاهد من الشواهد على الفرص الواسعة في المملكة، وواجب الجميع الاستفادة من ذلك واستلهام التجارب الناجحة، والعمل من أجل نماء ورخاء بلادنا، واستثمار كل الطاقات، وتعزيز المكاسب التي تحققت، والانطلاق نحو آفاق جديدة لتحقيق رؤية المملكة وبرامجها التنفيذية، مختتماً سموه بأن المنتدى يعول عليه بالخروج بتوصيات جوهرية، تخدم سيدات الأعمال، وتنقل مشاركة المرأة في قطاع الأعمال إلى آفاقٍ أرحب، وتسهم في بناء تجربة فريدة للمرأة في هذا القطاع.

    المرأة الخليجية.. حضور دائم وعطاء متواصل
    بدورها قالت معالي وزيرة تنمية المجتمع بدولة الامارات العربية المتحدة/ حصة بنت عيسى بو حميد ، بأن الجميع يدرك عمق العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وبها نفخر ونتشرّف، حيث تربطنا علاقات تاريخية أزلية قديمة، تعززها روابط الدم والإرث والمصير المشترك، وتحرص قيادتا البلدين على توثيق هذه العلاقات، وتشريبها في ذاكرة الأجيال المتعاقبة، إنها علاقات استراتيجية تكاملية تزهو بمبدأ "معاً أبداً"، علاقات أخوة متجذّرة، تجعنا اليوم وغداً".
    وأضافت :"نلتقي اليوم بعد أيام قليلة، من انعقاد قمة قادة مجموعة العشرين الافتراضية، التي استضافتها المملكة بثقة الرؤية الاستشرافية لمستقبل العالم، وترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله، وشارك فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.."مجموعة العشرين" هي المنصة الاقتصادية الأكبر عالمياً، وتحضرها جميع المنظمات الدولية الرئيسية، حيث يتوحّد حولها العالم للتصدي للتحديات المشتركة وتجاوزها، وهي شاهدة إثبات على ريادة الدور التنموي عالمياً، للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أنهما يتقاسمان المقدمة والإرادة دائماً بدعم كافة المبادرات الدولية المشتركة، والسياسات والمشاريع التي تضمن بناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
    وأشادت معاليها بدعم المملكة المتواصل للمرأة، والذي انعكس على مستوى حضورها محليا وعالميا، قائلة :"نحن نثمّن ونقدّر للمملكة وقيادتها، رؤيتها الحكيمة والسديدة، ودعمها المتواصل والمتزايد للمرأة السعودية، التي تثبت كل يوم حضوراً وتميزاً في شتى المجالات التنموية. وإنني على ثقة ويقين أن رؤية قيادة المملكة حفظها الله، قادرة على إحداث الفرق في حياة المرأة السعودية والخليجية والعربية عموماً، وصولاً إلى إنجازات تعزز حضور المرأة وتدعم استقرار الأسرة وتحقق للمجتمع مزيداً من النجاح في إطار حضور المرأة اقتصادياً وتنموياً وعلى أوسع نطاق".
    وعن واقع المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة قالت:"إن دولة الأمارات العربية المتحدة شقيقة المملكة العربية السعودية، تعيش واقعاً استثنائياً بتمكين المرأة واستثمار عطائها في البيت والأسرة وفي العمل والإنتاج، المرأة قديماً كانت شريكة في البناء وحديثاً هي شقيقة في العطاء، دورها لا يقل أهمية عن دور الرجل، ولا يعلو بالطبع عليه.. كلاهما يسيران جنباً إلى جنب على درب التنمية المستدامة.. ومن سار على الدرب وصل".
    وخلصت الى القول بأن تطلعات المرأة الخليجية كثيرة، فهي تطلعات إنتاجية وإبداعية في شتى ميادين الحياة، بما يعزز من صلابة البناء على أسس التنمية المستدامة.
    نجاحات متواصل للمرأة السعودية
    من جانبه قال رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبدالحكيم بن حمد العمّار الخالدي :"إن بلادنا شهدت سلسلة متكاملة من الإصلاحات والتطوير نحو مستقبل واعد للمرأة السعودية، تسير على خُطى المؤسس - رحمه الله - وصولًا إلى عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين - حفظهم الله – الذي حظيت فيه المرأة السعودية بالكثير من الاهتمام والرعاية والتقدير، ما أسهم في تعزّيز مكانتها وتبوئها مكانًا يليق بها وبقدراتها في مختلف الميادين، وأن تُحقق النجاحات على المستويين الوطني والدولي، وتؤكد دورها في تسريع الخُطى نحو تحقيق مستهدفات الرؤية وتطلعاتها .. منوها بالنجاح الكبير الذي حققته المملكة في استضافتها، لأكبر قمة سنوية لقادة دول العالم الأكبر اقتصادًا وتأثيرًا في المشهد الدولي، وكان تمكين المرأة أحد محاورها الرئيسية واشار الخالدي إلى أن رؤية المملكة 2030 أفسحت المجال للمرأة بالمشاركة الكاملة في سوق العمل، وعمدت إلى تنمية مواهبها واستثمار طاقاتها ومكنتها من الحصول على الفرص المناسبة لبناء مستقبلها والإسهام في تنمية مجتمعها واقتصاد بلادها، وركزت على إعطاءها نصيبًا كبيرًا من التمكين والإنصاف لتعزيز دورها على جميع الأصعدة.
    وعن منتدى المرأة الاقتصادي في نسخته السادسة قال الخالدي بأنه أصبح منصةً محليةً رائدةً تدعم قضايا المرأة في مختلف المجالات، ويأتي امتدادًا للأطروحات الإيجابية التي تتبناها الغرفة لدعم وتطوير مجتمع الأعمال والنهوض بدور المرأة فيه، وتأكيدًا على أهمية مشاركة المرأة في بناء الأوطان وما يمكن أن تؤديه من أدوار بارزة في بنية المجتمع والاقتصاد ..
    المرأة السعودية وتكافؤ الفرص
    أما عضو مجلس الإدارة بغرفة الشرقية نوف بنت عبدالعزيز التركي فقد أشارت إلى خطاب  خادم الحرمين الشرفين الملك سلمان بن عبدالعزيز  في افتتاح قمة مجموعة العشرين التي ترأستها المملكة، والتي وضعت مبادرات تمكين المرأة ضمن أولوياتها، حيث أكد حفظه الله على ضرورة العمل على اتاحة الفرص للجميع وخاصة للمرأة والشباب لتعزيز دورهم في المجتمع وفي سوق العمل، وذلك من خلال التعليم والتدريب وايجاد الوظائف ودعم رواد الأعمال وتعزيز الشمول المالي وسد الفجوات الرقمية بين الأفراد . مؤكدة بأن هذا هو الهدف الرئيسي في (منتدى المرأة الاقتصادي2020م) والذي تنظمه غرفة الشرقية منذ عام 2008 واضافت التركي بأن شعار المنتدى هذا العام هو (التمكين والطموح)، قد جاء للتأكيد على الإنجازات والمكتسبات التي حظيت بها المرأة السعودية في هذا العهد الميمون حتى ارتفعت نسب مشاركتها في سوق العمل من 17% الى 31%.. موضحة بأن المملكة  وفقًا لرؤية واضحة المعالم والخطوات، ووضعت جملةً من البرامج الاقتصادية والاجتماعية بهدف تعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين ودعم الشمول في سوق العمل، والشمول المالي والتقني وفي ريادة الأعمال، فأصبحت المرأة السعودية أمام إنجازات متتالية، ومكاسب متتابعة، كان آخرها مشاركتها بمناصب مميزة في الأمانة السعودية لمجموعة العشرين ومجموعات العمل المشاركة في القمة التي اختتمت قبل أيّام، وها هي تشارك بفعالية في مختلف القطاعات من التعليم والرياضة إلى القضاء والقطاعات العسكرية لتصل إلى المناصب والمراكز القيادية العليا. فهذه الانجازات والمكتسبات انعكست في تقرير المرأة بشأن أنشطة الأعمال والقانون 2020 الصادر عن مجموعة البنك الدولي والذي رصد التقدم الحاصل في التشريعات والأنظمة التي تخص المرأة، حيث حصلت المملكة على الدولة الأعلى إصلاحاً عالميا، بعدما تقدمت 45 درجة عن العام الماضي.
    الجلسة الأولى: مسؤولون وخبراء خليجيون يشيدون بتجربة تمكين المرأة السعودية
    في الجلسة الأولى لمنتدى المرأة السعودية في نسخته السادسة، التي أدارها المذيع في قناة العربية، خالد بن أحمد مدخلي، وجاءت بعنوان (تقدير القيادات لأهمية دور المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وخطط تمكينها)، وقالت وزيرة تنمية المجتمع بدولة الإمارات العربية المتحدة، معالي حصة بنت عيسى بو حميد، إن المرأة على المستوى الخليجي تشهد تمكينًا كبيرًا على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن هذا التمكين بخاصة الذي تعيشه المرأة السعودية يبشر بتركها لبصمة مضيئة في سجلات نهضة وطنها، مشيرًا إلى أهمية دور المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وضرورة وضع الخطط المناسبة لتمكينها، فالمرأة نصف المجتمع وطاقتها محفزة لكل المجتمع.
    تحقيق التوازن بين الجنسين
    وأشارت بوحميد، إلى التجربة الإماراتية في تمكين المرأة قائلةً إنها تجربة تجاوزت مرحلة البحث عن حلول للقضاء على التمييز بين الرجل والمرأة، إلى مرحلة تحقيق التوازن بين الجنسين فعلاً وواقعاً، وصولاً لمرحلة التمكين وما بعده، مؤكدةً أن ذلك تحقق في ظل بيئة تشريعية توفر للمرأة المشاركة والتأثير والإنجاز في جميع فرص العمل والأنشطة الاقتصادية، بناء على معيار الكفاءة والمنافسة والتميّز فقط.. وذلك ما يحدّده ويقرّه مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين.
    واستطردت، بوحميد، بقولها أن هذه الحقيقة تظهرها العديد من القرارات كقرار أن تشكل المرأة 50% من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات، وقرار تخصيص 9 مناصب وزارية ضمن مجلس الوزراء حالياً للمرأة، أي ما يعادل ثلث أعضاء مجلس الوزراء.
    جهود المؤسسات الإماراتية
    ولفتت بوحميد، إلى الجهود المؤسسات الحكومية الإماراتية في تمكين المرأة، مشيرةً إلى أن أكثر من 66% هو نصيب المرأة الإماراتية من وظائف القطاع الحكومي، وأنها تشغل اليوم 33% في الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار على مستوى الدولة، وهناك 8 سفيرات يمثلّن دولة الإمارات في الخارج، و42 إماراتية في السلك الدبلوماسي في بعثات وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ونحو 7 سيدات من مجموع 10 دبلوماسيين في بعثة دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، كما أن الإناث يشكّلن 32% من إجمالي المتقدمين لبرنامج الإمارات لرواد الفضاء في مرحلته الثانية، أي بمجموع 1400 فتاة إماراتية، وهو يفتح باب توقعات وتطلعات جديدة لأن تكون ابنة الإمارات أول رائدة فضاء عربية في القريب.
    وعن حجم مشاركة المرأة في سوق العمل الإماراتي، قالت أن لدينا 23,000 سيدة أعمال إماراتية يدرن مشروعات تتجاوز قيمتها بالمليارات، وأكثر من 4,000 اسرة إماراتية منتجة تساهم السيدات في نسبة كبيرة منها، وأن 10% من إجمالي القطاع الخاص بالدولة صاحبات الأعمال، و15% نسبة السيدات في تشكيل مجالس إدارات غرف التجارة والصناعة.
    العصر الذهبي
    ومن جانبها، تحدثت رئيسة جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، أ.د. إيناس بنت سليمان العيسى، عن تمكين المرأة السعودية، وما وصلت إليه في عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهد الأمين في إطار الوصول لمستهدفات رؤية2030م، قائلةً إننا الآن نعيش العصر الذهبي في ظل الرؤية التي اعتبرتها أكبر منعطف تاريخي استهدفت رفع الوعي بأهمية عمل المرأة والتدريب والتوجيه القيادي للكوادر النسائية وتمكين المرأة في الخدمة المدنية والتوطين النسائي بشكل عام.
    تزايد مستمر في مختلف القطاعات
    وأشارت العيسى، إلى أن نسبة الإناث في أصبحت في حالة تزايد مستمر في مختلف القطاعات، كالمدراس السعودية والتي وصلت الآن نسبة الإناث فيها إلى نحو54% وأن نسبة الخريجات من الجامعات سنويًا نحو57%، وبلغت 45%، نسبة أعضاء هيئة التدريس في التعليم العالي بالمملكة، وأن 43% من المبتعثين من الإناث، وكذلك ما وصلت إليه المرأة السعودية في القطاع الصحي؛ إذ أصبح عدد العاملين من السعوديين الإناث في القطاع الصحي حوالي 39.4%، وأيضًا ما حققته على صعيد سوق العمل، فارتفعت نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل عام2019م إلى نحو 23%، وأعلى نسبة نمو على مستوى دول مجموعة العشرين بواقع7%، كما ارتفعت نسبة النساء السعوديات من رواد الأعمال إلى 31.6%، وذلك بنسبة نمو بلغت47%.
    مسارات التمكين
    ومن جهتها، قالت أستاذة القانون المساعد في كلية الحقوق بجامعة الكويت، الدكتورة بشاير بنت يوسف الماجد، أنها فخورة بما تشهده المملكة العربية السعودية من مسارات تمكين المرأة السعودية، وأن تعزيز تمكين المرأة السعودية يؤثر على مسارات التمكين إيجابيًا في كافة الدول الخليجية وبالأخص الكويت، مشيرةً إلى التجربة الكويتية في تمكين المرأة قائلةً: إنه تجربة ممتدة لعشرات السنين وأقرت بالدستور الكويتي عام 1961م من خلال المادة(7) التي نادت بالمساواة، وأنها في عام 2006م حصلت المرأة على حقوقها السياسية، وأن الدولة تحاول فيما يتعلق بالمرأة تتماشى مع مبادئ حقوق الإنسان حيث أن المرأة جزء لا يتجزأ من مبادئ حقوق الإنسان.
    وقالت الماجد، أنه أمام التراجع الذي شاهدته المرأة الكويتية على صعيد المشاركة السياسية، والذي يرجع إلى أن المرأة بطبيعتها تصوت للانتماء سواء الجغرافي أو المناطقي أو العائلي أو القلبي، فالمرأة شأنها شأن الرجل في عملية المشاركة السياسية حيث التصويت للأصلح مهما كان النوع ذكرًا أم أنثى، هناك تقدمًا كبيرًا وإنجازًا يحسب للمرأة الكويتية في وصولها إلى السلك القضائي بتنصيب أول قاضية في الكويت.


    الجلسة الثانية 
    وكيلة تمكين المرأة: نظام السياسة الوطنية لعدم التمييز قريبا

    اكدت وكيلة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتمكين المرأة هند بنت خالد الزاهد، على قرب صدور نظام السياسة الوطنية لعدم التمييز، والذي يضمن مساواة أكثر وحماية للمرأة وغيرها من التمييز الذي يعطل تطور المجتمعات.
    وقالت الزاهد خلال الجلسة الثانية من منتدى المرأة الاقتصادي 2020 التي ادارتها نائبة رئيس مجلس سيدات الأعمال بغرفة الشرقية دينا بنت عبدالله الفارس، بان السياسة الوطنية الجديدة ستفعل من خلال مفتشين.
    وأشارت الزاهد الى ان القيادة الرشيدة وفي سبيل دعمها للمرأة وتمكينها، عملت على تجديد البيئة التشريعية والتنظيمية لعمل المرأة، حتى أصبحت أكبر من المأمول، ونحن في الوزارة ومن خلال استراتيجيتنا نعمل على عدة محاور مرتبطة ببرامج مختلفة تقيس مستوى الأداء في موضوع تمكين المرأة، لافتة الى ان الواقع مازال في مرحلة النمو ونحتاج الى بعض الكوادر المؤهلة، ولكن في الوقت نفسه لدينا كوادر جاهزة وتحتاج فقط التشريعات التي تؤهلن للعمل.
    وقالت الزاهد بان المرأة ليست بحاجة الى التدريب فهي تملك العلم والمهارة وتحتاج فقط الى الايمان بها وبقدراتها، بالإضافة الى انخراطها في العمل حتى تحصل على التدريب الجيد اثناء العمل، موضحة بان الوكالة تعمل على تحديث التشريعات واستكشاف الفجوة بين الجنسين، للوصول الى بيئة شمولية تحقق وصول المرأة الى مناصب قيادية.
    من جهتها اكدت الرئيسة التنفيذية لمجموعة سامبا المالية رانيا بنت محمود نشار، بان عدد من المبادرات أطلقتها الدولة حفظها الله أعطت المرأة الفرصة الحقيقية للانخراط في ميدان العمل والابداع فيه، وذبك بعد اصدرا محفزات وضوابط لتوفير حضانات لرعاية الأطفال ونظام مكافحة التحرش، الامر الذي شجع القطاع الخاص لدعم فريق العمل لديهم بالكوادر النسائية.
    وقالت نشار بان الكفاءة العلمية والمهارية هي العامل الرئيسي الذي يضمن تواجد المرأة في ميدان العمل.
    ولفتت نشار الى ان نسبة مشاركة المرأة في قمة العشرين التي عقدت افتراضيا مؤخرا بقيادة المملكة وصلت الى 33.8 بالمائة وهي التي تعد اعلى نسبة في تاريخ مجموعة العشرين وهذه النقلة لم تكن لتسجل لولا دعم القيادة لموضوع تمكين المرأة.
    وأشارت نشار الى عدد من التحديات التي تواجهها المرأة داخل شركات ومؤسسات القطاع الخاص بالرغم من وجود نظام ومسارات تدعم الكادر النسائي، قائلة بان المرأة تحتاج زيادة الثقة في نفسها وقدراتها ووضعها على المسارات التي تؤهلها للانطلاقة نحو مناصب القيادة.
    وتحدث نائب الرئيس للموارد البشرية بشركة ارامكو السعودية نبيل بن خالد الدبل  بان الشركة لديها تاريخ طويل في تقديم الدعم للمرأة من خلال تمكينها وتوفير البرامج التي تهدف الى تطوير مهاراتها وتنمية قدراتها لتحقيق نتائج افضل في ميدان العمل بجانب الرجل، مؤكدا بان الشركة لديها مايقارب 250 مهندسة بترول سعودية من خيرة المهندسات في العالم والعدد في ازدياد.
    وقال الدبل بان الشركة ماضية في ابتعاث الموظفات الى افضل البرامج التدريبية في العالم سواء كانت داخل المملكة او خارجها، وذلك للعمل على تهيئتها لتقلد مناصب قيادية عالمية، ولدينا زميلات يتقلدن مناصب قيادية في شركاتنا حول العالم.
    وابان الدبل بان الشركة ومن خلال دعمها لبرامج تمكين المرأة تعتمد أدوات تستكشف الشخصيات النسائية اللاتي يمتلكن الصفات القيادية وفق معايير ومقاييس محددة موجودة داخل الإدارات المختلفة في الشركة وذلك تمهيدا لصقل مواهبهن وسماتهن وتهيئتهن بعد الانخراط في البرامج التدريبة الى تقلد مناصب عليا.
    من جهتها قالت الشريكة في كي بي إم جي الفوزان وشركاه خلود بنت عدنان موسى ، بأن دراسات عالمية تشير الى ان وجود المرأة في مجلس الإدارة سيعطي حلولا مبتكرة للمشاكل والتحديات التي تواجهها مجالس الإدارات لافتة الى ان السيدات لديهن الخبرات والمهارات التي تحتاجها مجالس الإدارات.
    وقالت بان الدراسات تبرز بان زيادة تمثيل السيدات في مجالس الإدارة على الشركات المدرجة في السوق المالية يرفع نسبة الأرباح الى 38 بالمائة، مبينة بان نسبة تمثيل المرأة في مجلس الإدارة للشركات المدرجة في العالم تصل الى 20 في المائة وهي نسبة تعد ضعيفة، داعية الى اقتراح مبادرات وبرامج ترفع من هذه النسبة.


    في الجلسة الثالثة 
    الدعوة لتحسين جودة الحياة من خلال الثقافة والترفيه والسياحة

    في الجلسة الثالثة التي حملت عنوان "برامج جودة الحياة ٢٠٢٠ وآثارها الاقتصادية على المرأة" والتي ادارتها عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية العنود بنت توفيق الرماح وشارك فيها كل من نائب الرئيس التنفيذي ومدير قطاع الاستراتيجية في برنامج جودة الحياة المهندس مشعل الرشيد، ورئيسة قطاع الشراكات الوطنية والتطوير في وزارة الثقافة نهى بنت سعيد قطان، والمدير التنفيذي للاستراتيجية ومكتب تحقيق الرؤية في الهيئة العامة للترفيه علي بن محمد العمري، المدير التنفيذي لقطاع الاعمال في صندوق التنمية السياحي وهدان بن سليمان القاضي، ورئيسة الحوكمة والمخاطر والالتزام في شركة البحر الأحمر للتطوير –احدى مشاريع صندوق الاستثمارات العامة د.مريم بنت علي فيكتشلو
    وقال مشعل الرشيد ان برنامج جودة الحياة هو مفهوم مختلف حوله عالميا، والمؤشرات الدولية ترى أن الجودة تشمل كل شيء في الحياة، من النظام الاجتماعي والثقافة والصحة والتعليم الى غير ذلك، ولدينا العديد من القطاعات الواعدة المرتبطة بجودة الحياة مثل الثقافة بمفهومها الواسع، والترفيه والسياحة والترويح والرياضة، ونتطلع لان يدخل القطاع الخاص في الاستثمار أكثر في  هذه الفعاليات، ونتطلع لعناصر مبتكرة ورائدة في المجالات المتعلقة بجودة الحياة، إذ يبتنى زيادة عدد الأماكن الترفيهية وزيادة الفعاليات ونجد أن الوسيلة الأفضل التي تساعدنا لتحقيق ذلك هو فتح مجالات الاستثمار، فمن خلاله يتم تحقيق تلك النتائج..
    من جانبها قالت قطان فقد تحدثت عن الاستثمار في قطاع الثقافة الذي هو أحد اهم الركائز التي تسعى لها وزارة الثقافة ، فقد أعادت تعريف الثقافة، ورصدت 16 قطاعا فرعيا  ، ونجد ان عددا كبيرا من الأنشطة تشكل حافزا للقطاع الخاص للاستثمار فيها، وتسهم في جودة الحياة كونها تسهم في تقليل الجرائم وترفع من مستوى ترابط الأسر والمجتمع، وانخفاض معدلات العنف، بمعنى تحقيق إيجابيات عديدة تنعكس على المجتمع بشكل عام.
    أما العمري فقد أكد بأن الترفيه يمثل ضرورة لكونه أحد مقتضيات تطور المجتمعات، ويقدم مخرجات اقتصادية واجتماعية  وفرصا استثمارية تمثل حاجة لأي مجتمع، ونجد أن المملكة مؤهلة لمزيد من المشاريع في هذا الجانب، ونتطلع لنشر ثقافة مجتمعية ذات مستوى عال في هذا الشأن.. لافتا إلى أن ثمة 20 مجالا له علاقة بالترفيه والسياحة، ونتطلع لتطوير الكادر البشري العامل في هذه المجالات، وأن تتحول إلى قطاعات استثمارية واعدة 
     اما الدكتورة مريم فيكتشلو فقد قالت نعمل للتناغم مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة الهادفة رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي لأكثر من 10% ولدينا عدد من المحاور، حيث نعمل على استقطاب الاستثمارات الخارجية وعقدنا عدة شراكات في هذا الجانب، كما نسعى لاستقطاب جمهور جديد للسياحة المتجددة، أي أننا  نولي الزوار الذي يقصدون الموقع ويخرجون بتجربة سياحية مثل تجربة الغوص دون المساس بالبيئة. كما نعمل على استقطاب سواح الداخل لدعم السياحة الداخلية، ونستقطب ايضا شريحة معينة من قاصدي السياحة الفاخرة وساعدتنا نظام التأشيرة الجديدة المفتوحة لحوالي 49 دولة تمثل 80% من طاقة الاستقطاب السياحي العالمي.
    اما وهدان القاضي فقد تحدثت عن تشريعات ومبادرات دعم السياحة مؤكدا في هذا الشأن الحرص على خلق فرص ومناطق سياحية تدعم بعضها بعضا، والعمل لتسهيل الإجراءات، وهدفنا في ذلك استقطاب المزيد من السياح المحليين والخارجيين، ورفع مستوى السياحة في الناتج المحلي من 3% إلى 10%  ومن المبادرات اطلاق مجلس التنمية السياحي وصندوق التنمية السياحة وكلاهما من المبادرات التي تدعم هذا التوجه  
    الجلسة الرابعة: يجب على الجميع البدء بتطبيق توصيات مجموعة العشرين لتحقيق التطور

    وفي الجلسة الرابعة التي حملت عنوان " المرأة والاعمال في قمة العشرين" تحدثت مديرة البرامج في جمعية النهضة النسائية الخيرية وشيربا مجموعة تواصل المرأة السعودية W20 سلمى بنت راشد الراشد، حول أهمية تحقيق الأثر على المرأة السعودية، حيث حرصنا على عكس ما نناقشه في اجتماعاتنا مع مجموعة تواصل الاعمال في العالم على تطوير إمكانيات المرأة والعمل على تمكينها.
    وقالت الراشد خلال الجلسة التي ادارها عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية نوف بنت عبدالعزيز التركي باننا في مجموعة التواصل عقدنا سلسلة من الحوارات الوطنية داخل المملكة التي شاركنا فيها المجتمع المدني والقطاع الخاص وذلك في مناطق مختلفة وشارك فيها 100 مختص ومختصة، كما حضرها 700 مهتم ومهتمة.
    وأشارت الراشد الى ان تلك الحوارات خرجت بتوصيات حول محاور تناقشها مجموعة العشرين، ولكن من منظور سعودي تواكب رؤية المملكة 2030 وتسير نحو تحقيق اهداف التنمية المستدامة.
    وقالت الراشد :نامل من الشركات والجهات اخذ توصيات مجموعة العشرين وتحويلها الى خطط وطنية، مشيرة الى انه يجب على الجميع ان يعمل على تحقيق تلك التوصيات على ارض الواقع سواء كانت الشركات او المجتمع المدني او الانسان نفسه، ويمكنهم ذلك بالبدء بسؤال كيف استطيع ان اطبق التوصيات لتحقيق التطوير ورفع مستوى التمكين.
    من جهته قال الامين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات وشيربا مجموعة تواصل الاعمال السعودية B20  الدكتور عبد الوهاب بن عبد الرزاق السعدون، بان مجموعة العشرين خرجت بتوصيات لسياسات قابلة للتطبيق وفقا لمحاور رئيسية هي تمكين الانسان ورفع التحديات التي تعيق خطوات سير المرأة نحو المناصب القيادية، وسد الفجوة الرقمية، مبينا عدد من التحديات التي تواجه قطاع الاعمال النسوي، ففي تملك السيدات للشركات والمؤسسات أظهرت دراسات بان نسبة تملك السيدات للمؤسسات يصل الى 28 بالمائة وهي نسبة ضعيفة قياسا بالرجال، بالإضافة الى ان 750 رائدة اعمال يعانون من تعامل المؤسسات التمويلية التي لاتأخذ طلبها بجدية ولا تتبنى طلبها للتمويل قياسا بالرجال، وهذا ما يحتم علينا العمل على معالجة تلك المشاكل، حيث ان الفجوة ما زالت لصالح الرجل، لافتا الى اننا نحتاج الى 257 سنة للوصول الى حالة يحصل فيها تكافؤ في الفرص والأجور، اذا لم نبدأ العمل من الان.​

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية